رحّب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، باتفاق المعادن بين أوكرانيا والولايات المتحدة، واصفاً إياه بأنّه «عادل حقاً».
وقال زيلينسكي، في خطابه اليومي، إنّ «الاتفاق تغيّر بشكل كبير» خلال المفاوضات، مضيفاً أنّه «أصبح الآن اتفاقاً عادلاً حقاً، يتيح فرصة لاستثمارات كبيرة في أوكرانيا».
وأوضح أنّ الاتفاق لا ينص على ديون يجب على أوكرانيا سدادها للولايات المتحدة، بناءً على ما أراده الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في البداية، موضحاً أنّه يهدف إلى إنشاء صندوق «للاستثمار في أوكرانيا وكسب المال هنا».
ووقّعت واشنطن وكييف، الأربعاء، اتفاقاً لاستغلال المعادن والنفط والغاز في أوكرانيا، تقول الإدارة الأميركية إنّه يهدف إلى التعويض عن «المساعدات المالية والمادية الكبيرة» التي قدّمتها لأوكرانيا للدفاع عن أراضيها منذ بدء الحرب مع روسيا.
وجاء هذا الاتفاق بعد أسابيع من التوترات التي طغت على العلاقة بين ترامب وزيلينسكي، في أعقاب مشادة كلامية حادة بينهما عرقلت التوقيع على الاتفاق في ذلك الوقت.
كذلك، يأتي الاتفاق بالتزامن مع مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إيجاد حل للصراع في أوكرانيا، بعد أكثر من ثلاث سنوات من بدء الحرب.
الاتفاق لا يعيق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
وبموجب الاتفاق، يتعيّن على الدولتين إنشاء صندوق استثمار بحصص متساوية لإعادة إعمار أوكرانيا.
وستساهم أوكرانيا في العائدات من التراخيص «الجديدة» للمواد الخام (النفط والغاز والمعادن النادرة) مع الاحتفاظ بالسيطرة على جميع مواردها الطبيعية والبنية التحتية.
ويغطي الاتفاق 57 نوعاً من الموارد المعدنية، بما في ذلك الغاز والنفط والتيتانيوم والليثيوم والمعادن الأرضية النادرة.
وفي حين يعترف الاتفاق بـ«دعم مالي» كبير قدمته الولايات المتحدة لأوكرانيا منذ العام 2022، إلا أنّه لا يذكر أي دين يجب سداده مقابل هذه المساعدات. ولكنه ينص على أن المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة ستُحسب بمثابة مساهمة في الصندوق.
وقالت كييف إن أرباح الصندوق ستتم إعادة استثمارها داخل البلاد.
وينص الاتفاق أيضاً على أنّ أحكامه لا ينبغي أن تمنع أوكرانيا من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، على أن يتم تقديمه إلى البرلمان الأوكراني للتصديق عليه.